تحليلات السوقتحليلات العملاتتحليلات جنيه استرليني - دولار

الجنيه الإسترليني بعد الفوز الساحق للمحافظين… هل سيجد المزيد من الحوافز؟

بيانات.نت ـ احتفلت الأسواق في نهاية الأسبوع الماضي بفوز رئيس الوزراء بوريس جونسون الساحق في الانتخابات. حيث حصل حزب المحافظين بقيادة جونسون على 364 مقعدًا مقابل 203 لحزب العمل، وبذلك فقد حقق جونسون انتصارا لم يشهده حزب المحافظين منذ فوز مارغريت تاتشر في عام 1987.

وقال جونسون يوم الجمعة: “سوف ننهي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في موعده بحلول 31 كانون الثاني (يناير).

 

إثر إعلان نتيجة الانتخابات، شاهدنا ارتفاع الجنيه الإسترليني 2018 مقابل الدولار الأمريكي وصولا إلى 1.3514 تقريبا، أعلى مستوياته منذ مايو.

 

إلا أن هذه المكاسب الهائلة لم تدم طويلا حيث شهد الباوند عمليات جني أرباح يوم الجمعة ضغطت عليه لاختتام جلسة الجمعة عند 1.3324.

 

بدأ الاتجاه الصاعد للجنيه الإسترليني منذ بداية شهر أكتوبر عندما أصبح من الواضح أن المملكة المتحدة ستتجنب سيناريو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بدون صفقة”. ووجد الجنيه الإسترليني مزيدًا من الرياح المواتية عندما أشارت استطلاعات الرأي إلى أن المحافظين سيفوزون في الانتخابات مما يسمح لهم بتمرير صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

بغض النظر عن الانخفاضات قصيرة الأجل، لا يزال الباوند أفضل العملات الرئيسية أداءً لعام 2019، حيث حقق مكاسب بنسبة 7.4% مقابل اليورو وتقدمًا بنسبة 4.5% على الدولار. شهد الأسبوع الماضي ارتفاعًا بنسبة نصف بالمائة مقابل اليورو و 1.50% على الدولار.

 

جاءت المكاسب في الوقت الذي اشترى فيه المستثمرون العالميون أصول المملكة المتحدة المنخفضة منذ وقت طويل بسبب الاعتقاد بأن أغلبية المحافظين القوية ستفتح الباب أمام اليقين السياسي والاقتصادي خلال الأشهر والسنوات القادمة.

 

يشعر المشاركون في السوق بالتفاؤل من أن الاقتصاد البريطاني سوف ينتعش في بداية العام المقبل بعد أن بقي ثابتا في الأشهر الأخيرة.

 

وفقًا لمكتب الإحصاءات الوطنية، كان نمو الناتج المحلي الإجمالي البريطاني ثابتًا في الأشهر الثلاثة حتى أكتوبر 2019.

كانت هناك زيادات في جميع أنحاء قطاع الخدمات، يقابلها انخفاض في الصناعات التحويلية مع استمرار المصانع في الأداء الضعيف الذي شوهد منذ أبريل.

 

أشار الاقتصاديون إلى حالة عدم اليقين المستمرة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هي سبب رئيسي لتوقف نمو اقتصاد المملكة المتحدة، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى أن الشركات تميل إلى كبح قرارات الاستثمار حتى يظهر المزيد من الوضوح.

 

ما سيكون حاسما على المدى الطويل هو كيف سيستغل رئيس الوزراء بوريس جونسون الأغلبية الواضحة الجديدة.

بصفة عامة، يبدو أن إمكانية تعافي الجنيه الاسترليني بشكل مستدام آخذة في الظهور بحذر شديد.

 

على صعيد البيانات الاقتصادية، أول تقرير سيؤثر على الجنيه الإسترليني في هذا الأسبوع هو مؤشر مديري المشتريات لشهر ديسمبر يوم الاثنين. ستتبعها أرقام وظائف أكتوبر يوم الثلاثاء، ومؤشر أسعار المستهلكين لشهر نوفمبر ومبيعات التجزئة يومي الأربعاء والخميس على التوالي. ويوم الجمعة سيتم تعديل تقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث.

 

إذا كانت البيانات تشير إلى تراجع في النمو، فقد يؤدي ذلك إلى إخماد شرارة الجنيه الذي ارتفع على خلفية فوز جونسون في الانتخابات. ومع ذلك، مع كسر نتيجة الانتخابات للجمود السياسي، قد يشهد بنك إنجلترا انخفاض المخاطر أمامه ولن يكون في عجلة من أمره لتخفيف السياسة، حيث سنتابع قرار بنك إنجلترا بخصوص سعر الفائدة يوم الخميس، وليس من المنتظر أن يعلن البنك على أي تغيير.

 

من الناحية الفنية، نتوقع أن يعود زوج GBPUSD لاختبار مستوى الدعم 1.3210 وفي حال كسره بإغلاق يومي فسوف تستمر الخسائر حتى مستوى الدعم 1.3085.

في حين أن مستوى المقاومة الرئيسي عند 1.3510.

بصفة عامة، نتوقع أن هبوط لزوج GBPUSD نحو مستويات الدعم المذكورة سوف يتيح فرصة شراء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق