تحليلات السوقتحليلات العملاتتحليلات جنيه استرليني - دولار

تحليل الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي GBPUSD

بيانات.نت ـ ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي في الأسبوع الماضي بنسبة 1.68% ليختتم تعاملات الأسبوع الأول من ديسمبر عند 1.3130.

سجل الباوند أعلى مستوياته في عدة أشهر أمام الدولار في الأسبوع الماضي بعد اختراقه لمستوى مقاومة صارم على الرسم البياني (1.3000) على الرغم من أننا على أبواب الانتخابات العامة التي ستجري يوم الخميس.

حقق الباوند ارتفاعات قوية مقابل اليورو والدولار في الأيام الأخيرة، مما ساعد في جعله ثاني أفضل العملات الرئيسية أداءً في الأسبوع الماضي، وقدم للجنيه الاسترليني ترند صاعد على الرسم البياني اليومي على الرغم من أن الانتخابات العامة يوم الخميس ستهيمن بلا شك على اهتمام المستثمرين وستخلق حالة من الحذر.

 

أظهرت استطلاعات الرأي أن قيادة حزب المحافظين تفوقت بنحو 10% في الأسبوع الماضي، وهو ما يكفي لضمان أغلبية برلمانية صغيرة وفقًا لبعض استطلاعات الرأي. وبناءً على هذه النتيجة، ارتفعت الاحتمالات الضمنية للأغلبية المحافظة إلى 72% في بورصة Betfair Exchange الأسبوع الماضي وهو أعلى مستوى مسجل في البورصة منذ بدء الحملة الانتخابية.

 

ومع ذلك، ونحن الآن لا يفصلنا سوى أيام قليلة فقط قبل إجراء الاقتراع، فإن الذكريات المريرة حول الطريقة التي حولت بها رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي تقدم استطلاعات قوية من رقمين في بداية حملة عام 2017 إلى برلمان معلق قبل أكثر من عامين يمكن أن تقيد شهية المستثمرين للجنيه الاسترليني في الأيام المقبلة. وفي الوقت نفسه، فإن عدم اليقين بشأن النتيجة المحتملة للتصويت قد يدفع إلى حدوث بعض عمليات جني الأرباح على صفقات الجنيه الإسترليني.

 

خلاصة القول هي أنه على الرغم من أن المستثمرين والمحللين والنقاد سعداء بالمراهنة على فوز رئيس الوزراء بوريس جونسون في هذا الأسبوع، فقد يكون الجنيه عرضة للتصحيح الهبوطي على مدار الأيام القادمة مع تبدد طلبات المضاربة على العملة البريطانية.

 

على صعيد البيانات الاقتصادية، من المقرر أن يصدر هذا الأسبوع التقدير الأولي لنمو الناتج المحلي الإجمالي لشهر أكتوبر والذي من المقرر صدوره في تمام الساعة 12:30 بتوقيت السعودية. يبحث الإجماع عن زيادة بنسبة 0.1%.

 

بغض النظر عن نتيجة هذا الإصدار، فإن الأسواق تتطلع بوضوح إلى صباح يوم الجمعة عندما تصبح نتيجة انتخابات يوم الخميس معروفة. ستغلق صناديق الاقتراع 10 مساءً بتوقيت جرينتش، وبالتالي المتوقع الانتهاء من الفرز بشكل كامل في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة.

 

قد يؤدي فوز جونسون إلى دفع المملكة المتحدة للمضي قدماً في إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومن المؤكد أن هذه النتيجة ستحد من سيطرة حزب العمل المعارض بشكل متزايد لمدة تصل إلى خمس سنوات أخرى. بصفة عامة، تفضل أسواق العملات حكومة المحافظين.

 

يأتي جزء من تحيز السوق للمحافظين نتيجة رغبة المستثمرين في نبذ تهديد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بدون صفقة” وكذلك رؤية الاقتصاد ينتقل من المرحلة الحالية للمفاوضات، التي أصابت بنك إنجلترا وبعض الشركات التجارية بالشلل. ويرتكز الباقي على المخاوف بشأن أجندة المعارضة الاقتصادية.

 

تأتي الانتخابات وسط بوادر جديدة من الضعف في الاقتصاد البريطاني وكذلك في وقت متوتر في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتي سجنت الاقتصاد العالمي بأسره في عباءة من عدم اليقين. هذا بعد أن أظهرت مؤشرات مديري المشتريات من IHS Markit في الأسبوع الماضي أن الاقتصاد قد انكمش في نوفمبر وأنه قد يواجه انخفاضًا في الربع الرابع. يعتبر هذا الانكماش الثاني منذ بداية هذا العام.

من الناحية الفنية، نلاحظ من خلال الرسم البياني اليومي أن زوج الإسترليني / دولار قد حقق صعودا هاما ليتداول عند أعلى مستوياته في 8 أشهر.

يتداول زوج GBPUSD في وقت كتابة هذا التقرير عند مستوى 1.3160 نتوقع أن يستمر الصعود نحو مستوى المقاومة 1.3200 والمقاومة الثانية عند 1.3270. ويبقى الزوج أقرب للصعود على المدى القصير طالما يحافظ على إغلاق يومي فوق مستوى الدعم 1.3100.

لكن نلفت انتباه المتداولين أن زوج باوند / دولار قد يشهد تقلبات حادة بداية من يوم غد استعدادا للانتخابات، إضافة إلى أن مؤشر ستوكاستيك قد أعطى إشارة جني أرباح أعلى من مستوى (80)، وبالتالي يجب الانتباه من صفقات الشراء.

إضافة إلى أن أي كسر لمستوى 1.3100 بإغلاق يومي من شأنه أن يضغط على زوج GBPUSD حتى مستوى الدعم الرئيسي 1.3000.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق